الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2008

جمال الشاعر: كذا مذا تعبيرا عن الواقع الملتبس وغياب الديمقراطية


القاهرة - محمد علاء الدين

لم أتوجه إليه على انه جمال الإعلامي الذي تعودنا على برامجه منذ أن كنا صغارا,بل استدعاني جمال الأديب خاصة وقد استوقفني اسم مؤلفه الجديد"كذا مذا",وبصدق لم أتفهم في البداية غايته وراء تسمية عمله بهذا الاسم تحديدا هذا سبب
وبصراحة مطلقة هناك سبب آخر منذ فترة وهو يراودني وبالفعل استقطبني لهذا اللقاء وهذا السبب الحملة الأخيرة التي شنها على إدارة مستشفى سرطان الأطفال الجديد والتي أثارت العديد من التساؤلات المؤيدة له المعارضة له أيضا.
لهذين السببين وأخرى أجرينا حوارنا مع الإعلامي الكبير والأديب أيضا جمال الشاعر محاولة منا لتسجيل شهادته على الواقع الثقافي في مصر بصفته رئيسا لقناة النيل الثقافية وتأكيدا منا على مبدأ الشفافية في ضوء الحملات والانتقادات الأخيرة منه لإدارة مستشفى سرطان الأطفال خاصة وأننا كان لنا سبقا في إجراء حوارا مع صاحب فكرة المستشفى الذي يحتل حاليا مديرا لإدارة البحوث والتدريب والعلاقات الخارجية فيها.
بداية نهنئك على آخر أعمالك "كذا مذا",لماذا أسميته هكذا, وهل تعاني أعمالك الأدبية تجاهل النقاد,؟
بداية أشكرك على تلك التهنئة الرقيقة,وأوضح لك أن اختيار عنوان الكتاب جاء تعبيرا عن الواقع الملتبس وحالة حوار "الطرشان" التي لا تأتي بنتيجة فهي تعبر عن افتقاد الديمقراطية في المشهد السياسي والاجتماعي بطريقة معاصرة,تعبر عن حالة اليأس لدى المصري بن البلد من أن يحاور الكبار ويقول لنفسه لا جدوى من الحوار "إذا قلنا لهم كذا.. قالوا مذا وإذا سألناهم مذا ماذا؟ قالوا مذا مذا واذا قلنا لهم ما هذا ؟ قالوا.. هو ذا وإذا قلنا لهم لماذا؟ قالوا هكذا وإذا سألناهم لم ومتى وما وأين وكيف ذا؟ قالوا.. كذا مذا وإذا قلنا لهم اهكذا قالوا لنا نعم يا أولاد كذا", لكني اختلف معك في أن أعمالي تعاني من تجاهل النقاد خاصة وان الشاعر الكبير "فاروق جويدة" هو أول من قدم لأعمالي لكني اعترف أني مقصر في حق نفسي كشاعر,إضافة إلى أن المجتمع تعود على "جمال الشاعر" الإعلامي الملقي ولم يتعودوا على جمال الشاعر الأديب والكاتب.

2- بصفتك من المطلعين على المشهد الثقافي من حيث موقعك كرئيس لقناة النيل الثقافية,ما رأيك في الوضع الثقافي الحالي في مصر,هل ترى أن القناة تقوم بدورها على أكمل وجه في نشر الثقافة بين كافة أطراف المجتمع, وما هو أبرز ما يحسب لها ؟

أرى بدوري أن المشهد الثقافي يعاني ما يعانيه المشهد السياسي بمعنى أنه ليس لدينا في المؤسسات الثقافية مبدأ تداول السلطة أيضا إلى جانب حالة الاستحواذ من كبار المشهد الثقافي والاحتكارات الكبرى مثل احتكارات السوق السياسي والاقتصادي بمجموعة بعينها على حساب الأجيال التالية وغياب للصف الثاني من المبدعين والثالث وعدم الاحتفاء بالتجارب الإبداعية الجديدة وآخرها ظاهرة المدونات,
وعن دور القناة بالطبع لا تقوم على نشر الثقافة لان طموحاتنا اكبر من الواقع والإمكانيات لا تكفي لذلك ومفهوم الثقافة اشمل من مفهوم الأديب والكاتب والكتب الأكثر مبيعا في العالم الآن هي كتب المطبخ وتنسيق الزهور وتعليم الزراعة والنجارة والسباكة ودع القلق وابدأ الحياة وكيف تصبح مليونيرا,كل هذا في رأيي جزءا من الثقافة "وقل لي ماذا تأكل اقل لك من أنت" لذا لا تستطيع القناة الثقافية أن تناقش اظهر النظريات الحديثة "لهيبر ماس" و"جاك دريد",فالاقتصاد ثقافة والقانون ثقافة , وتجميل الميادين وتحسين الظروف البيئية ثقافة,وأنا أرى أن القناة ومثلها الكثير في احتياج إلى أموال واعتمادات مالية كبيرة وإدارة غير تقليدية والقضية هي الكيف وليست الكم.
3- لماذا لم تقدم على تقديم أعمالا أدبية وبرامج متخصصة تساعد على تربية وتثقيف الطفل العربي, خاصة وأن إحدى محاولاتك التي قدمتها تحت عنوان "العصافير تسألني" قد لاقت نتائج ايجابية وأفصحت عن إعجاب الأطفال أنفسهم والمربين أيضا؟

أنا من الأشخاص الذين يؤمنون ان تغيير المجتمع يبدأ من الطفل وقديما قال بيكاسو "ثلاث دقائق في الرسم والشخبطة مع الأطفال تساوي خبرة سنين في أعتى الأكاديميات الفنية",فعالم الأطفال عالم ساحر لان الطفل بطبيعته متجرئ على اللغة ولديه خيال جامح للطيران والتحليق في عالم الأساطير وكثيرا تمنيت أن أقدم الكثير لهم, لكني ترددت من أن تلاحقني قناة النيل للأسرة والطفل قضائيا بتهمة الاعتداء على مسئولياتها في التخصص,لكن هذا لا يمنع أقوم من أن أقوم بإعداد العديد من البرامج التي ستخرج إلى النور قريبا, وقد تأخرت فعلا في الكتابة والإنتاج للطفل ولكن سؤالك هذا حمسني لإعادة التفكير بالتعجيل بالقيام ذلك.

4- حملاتك الأخيرة المتعددة على القائمين على مشروع مستشفى 57357 لسرطان الأطفال خاصة الدكتور شريف أبو النجا صاحب فكرة المستشفى لفتت الانتباه,ما سر تلك الحملات ولماذا كرست اهتماماتك لطرح تساؤلات عدة حول هذا المشروع الذي اعتبر من الكثيرين ناجحا,مع وجود مشاريع أخرى أهدر فيها الكثير من المال العام والتبرعات ولم تأتي بنتيجة واحدة إيجابية؟

4- أنا أرفض شخصنة الموضوع واختزال القضية في أشخاص والهدف من مقالاتي هو إنقاذ عشرات الآلاف من أطفال مرضى السرطان وإتاحة الفرصة لعلاجهم بشكل سريع وفعال بعيد ا عن الأبهة والفخفخة ,والمعادلة بسيطة جدا مليار جنيه وثلاثون سريرا فقط ومسالة وجود 180 سرير لا أساس لها من الصحة,إضافة إلى وجود 250 ألف مريض بالسرطان بالإضافة إلى 8500 مريض سنويا حسب ما أورده المتخصصون والمليار جنيه تم جمعها لإنقاذ هؤلاء والأطفال يموتون كل يوم وأنا اعرف حالات لم يجدوا سريرا في مستشفى المليار بحجة أنهم لا يقبلون "مريضا قديما" وهناك من المرضى من يدفع كل أسبوع 5000 جنيه.
أما مستشفيات الأقاليم في الوجه البحري والصعيد فحدث ولا حرج يموتون كل يوم دون علاج في حين أن هناك نصف مليار فائض يمكن توجيهها إلى بناء مستشفى في الصعيد والدلتا إلى "الغلابة",وأنا مواطن مصري قبل أن أكون كاتبا ومثقفا ,كما لم اقل أن الموضوع فاشل بالعكس فكرة المشروع رائعة ورسالته إنسانية نبيلة لكن ما اعترض عليه هو كيفية إدارة أموال التبرعات, لقد أتى إلي أناس في برنامج "بين الناس" وصدمت وتعذبت كثيرا مع الأهالي الذين لم يجدوا فرصة للعلاج إلى جانب أن دور المثقف هو دور إنساني واجتماعي قبل ان يكون نخبويا ومعادلتي واضحة"مليار جنيه و30 سرير"

5- في حوار أجريناه سابقا معه ذكر الدكتور شريف أبو النجا انك اعتمدت على بيانات متضاربة وغير صحيحة في حملاتك الأخيرة عليه إلى جانب انه أكد أن الكرة الزجاجية محل النقد مرحلة من مراحل علاج المريض, رواتب الأطباء العالية بناءا على تميزهم وتفرغهم, ماردك على ذلك ؟

انا أحيلك إلى الدكتور "رأفت المهندس" المعماري الشهير لكي يخبرك حجم التكاليف الباهظة التي أنفقت وكان لابد أن توجه إلى علاج الأطفال, فقد وصلت تكلفة الكرة الزجاجية إلى 3 مليون والأشرعة أيضا 3 مليون و6 مليون تكفي إلى علاج مائتي طفل
ولدي سؤال المقعد "الفرست كلاس" الفخم الذي لم أره في أحدث وأغلي طائرات العالم ورايته في المستشفى هل سيخفف عن المريض ألمه؟! أيها السادة اتقوا الله فينا ولا تقلدوا أمريكا بعماء ولا تحولوا المستشفى إلى مزار سياحي واتقوا الله في أطفال مصر وأقيموا لهم مستشفيات عملية ونظيفة وبسيطة التكاليف, تحضرني الآن تجربة الهند وكوبا وماليزيا التي لم تهتم بالفخفخة والابهة والسيراميك الاسباني والكرة الزجاجية.
لقد اهتموا بالشكل على حساب المضمون وتحولت الرسالة النبيلة إلى طموحات شخصية وحالة من التباهي الزائف و"يا فرحتي" عندما يقولون أن المستشفى أفخم من مستشفى "منفس" في أمريكا واذكر السادة أصحاب المشروع أنهم بداوا الحملة تحت شعار "تبرع ولو بجنيه" هذا المستشفى خيري وليس منحة من المعونة الأمريكية نتفنن في كيفية إدارتها وأنا اعلم أولاد وبنات ادخروا من مصروفهم الشخصي 20 و 30 و50 جنيه للمساعدة وهم في اشد الاحتياج إليها وارى أن تتعلم المستشفى من تجربة الدكتور محمد غنيم صاحب مستشفى الكلي في المنصورة في كيفية إدارة ونظافة المستشفى وتحديد رواتب الأطباء التي على الرغم من قلتها إلا أنها مصدر سعادة لأصحابها لأنهم يدركون أنهم أصحاب رسالة.
وبشان اعتراضي على الرواتب العالية فالحقيقة أن الأطباء الذي أكد لنا الدكتور شريف أنهم متفرغون تماما إلى مستشفى الأطفال يعملون الى الساعة الخامسة فقط ثم يقومون بالعمل في مستشفيات أخرى كمستشفى "KIDS" والسلام الدولي.
النقطة الثانية انا افهم ان من يتصدى الى مشروع خيري الا يتعامل بشكل استثماي او بمنطق البيزنس مان فليذهب الى المستشفيات الاستثمالاية وليدع ادارة المستشفى للاطباء اصحاب الرسالة وانا اسال ماذا سيفعلون بنصف المليار المتبقين معهم البواناقية من تبرعاتهم ومستشفى الكبد في المنصورة يحتاج الى 50 مليون فقط واناشدهم الى تحويل ما تحتاجه تلك المستشفى

6- في احد أعمالك وتحديدا " احجز مقعدك في الجنة" أشرت إلى انه يجب الانتقال من خانة النقل إلى خانة العقل مع مناداتك بالترجمة, كيف تفسر هذا التناقض ؟

ما قصدته هو فتح باب الاجتهاد مع هذا العصر الحديث ومعطياته وعدم الاعتماد على الآراء لقديمة والاهتمام بالترجمة الفكر العالمي الذي هو العمود الفقري للنهضة والعصر العباسي قد وصل إلى تلك النهضة بفضل حركة الترجمة وارى أننا نحتاج إلى الانفتاح إلى العالم كله بعيدا عن العلمانية التي لا تتفق مع ديننا وعاداتنا,كما أننا نحتاج أيضا إلى الانفتاح التكنولوجي الذي يعتبر عصب الأمم في الوقت الحالي

7- مؤخرا تقدم ستة مواطنين بدعوى ضدك وضد سوزان حسن رئيس التليفزيون وإحدى المؤسسات الإعلامية السعودية يذكرون فيها أنهم لم يحصلوا على جائزة الحج هذا العام عبر فوزهم بجائزة برنامج "الجائزة الكبرى" مؤكدين انه يهدف إلى الربح فقط, وضح لنا ملابسات الدعوى ؟

هناك لبسا لا بد من توضيحه وهو ان الشركة السعودية لم توفي بالتزامها تجاه بعض الفائزين فالدعوى على الشركة و ليست ضد التليفزيون ومع ذلك قابلت السفير السعودي أكثر من مرة وأبلغته شكوى الفائزين وعدم حصولهم على الجائزة و هو الآن يتابع الموضوع للحصول على حق الفائزين أو المتعاقدة أصلا مع اتحاد الإذاعة والقطاع الاقتصادي.

8- ماذا الذي تحب أن تختم به حديثك؟

أريد أن أقول جملة واحدة " أي تقدم على جثة الفقراء باطل".


السبت، 15 نوفمبر، 2008

حلم التمني




افردي ضيك في عيني دوبي عتمة سنيني

امسحي عني الأمان

خضري قلب الجنانين نوري قلب المداين

رفرفي بجناح حمام

***

عايز أشوفك لما بغرق وسط بحر الكون جزيرتي

مهما اغرب أو أشرق مالتقيش غير حضنك انتي

تفتحي قلبك تضمي تمسحي بالود همي

يجري بالدمع الكلام

***

كلميني يا غالية عني عن دروب مشوارها طال

حققي حلم التمني قربيني من المحال

حلم أيام اليمامة تتولد بعد القيامة

ترمي على البر السلام

************

إيمان البحر درويش

الجمعة، 14 نوفمبر، 2008

روحي تحدثني


التقطت قلمي أخيرا بعد ما ألحت علي روحي التي شهدت زحاما وعراكا بين مشاعري تلو الأخرى فهمت أن تبوح بشئ من تلك لعل الهدوء والسكن يعودان لوقت بسيط بعد ما يسمى بالفضفضة ... ولكن أنى لها هذا .. كيف تطلب الهدوء وهي هي من تدير اللهب والشوق بداخلي...هي التي استدعت كل هذا بإراداتها فكيف لها أن تتخلى عنه ولو لحظات .. كيف تتخلى عن نشوتها المولودة من رحم الشوق والألم والبكاء....
روحي التي هي سر شقائي وسعادتي أيضا...روحي التي ولدت ربما قبل أن يولد جسدي وربما التقت بروح الحبيبة قبل أن يلتقي جسدي بها ... روحي التي تكن لي أفكارا ومشاعر وأسرارا استشعر أن الموت ربما يلاحقني قبل أن أحصيها....

هي التي قطعت مشوار طويلا في رحلة الفراق التي تبصر لها نهاية ولا تعرف لها وقتا أو حدا ما ...
هي التي تأوهت وهي صغيرة الجسد لفراق سبب وجودها في الحياة ونادت بأعلى ما فيها: أين وجهك ليحميني من سواد الليل وفزعه وظلم القريب وغدره... أين عيناك التي تحرصني من برد الليالي وجوع الأيام ومرض الشهور أين الحنان الذي يولد في بياض عيناك من بعد قلبك أين نظرة الأمان التي تستقي من روحك الأمل والحب واللعب مع الأطفال..

اكتفت روحي الآن الحديث فربما السكوت هو نفسه التعبير المناسب للموقف.

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2008

أول مشروع طبي يكسب صداقة المريض د. شريف ابو النجا: "57357" صرح عالمي بقروش الفقراء







لمحتها عن بعد ولم أصدق أنها وصلت إلى هذا المستوى... مستشفى سرطان الأطفال الجديد، هذا الصرح الضخم الذي فاز بجائزة أفضل مشروع صحي عالمي في مايو الحالي، ورغم أن المستشفى بات يضاهي أكبر مستشفيات العالم في هذا المجال، إلا أنه تعرض لانتقادات واسعة في الفترة الأخيرة بسبب التبرعات وأوجه إنفاقها، مادفعني للسعى لإجراء هذا الحوار مع ا.د شريف أبو النجا أستاذ أورام الأطفال وأمراض الدم، ومدير إدارة البحوث والتدريب والعلاقات الخارجية بالمستشفى.. للتعرف على الحقيقة وإزالة أى التباس من شأنه أن يشوه هذا الانجاز الكبير.

محيط - محمد علاء الدين

محيط: كنت صاحب الفكرة من البداية .. فلماذا وقع اختيارك على الأطفال بالذات لعلاجهم من هذا المرض القاتل؟

استلمت عملي بعد تخرجي في فترة الثمانينات بمعهد الأورام القومي، وفي تلك المرحلة كان المعهد يعاني من نقص شديد في الأجهزة الطبية والعلاج, وفي إحدى الأيام تساقط ثلاثة عشر طفلاً الواحد تلو الآخر أمام عيني ولم أستطع أن أقدم إليهم أي شيء، فاستشعرت المأساة الحقيقية التي يعانيها مرضى السرطان خاصة الأطفال، ومن وقتها أوحى لي عقلي فكرة إنشاء مستشفى تعالج مرضى السرطان من الأطفال فقط، وقد بذلت مساعي كثيرة لتحقيق غايتي، والحمد لله بفضله أولا وبمساعدة أهل الخير في مصر وجميع دول العالم العربي تحقق الحلم وكان هذا الصرح.

محيط : تشير الأرقام الى أن نسبة الاصابة بالمرض في تزايد مستمر، وأنه يتم اكتشاف 100 ألف حالة جديدة سنويا في مصر، برأيك ما السبب في ذلك وإلى متى سيستمر الحال على هذا؟

لو لاحظنا ما ورد من آخر الإحصائيات العالمية سنلمس مدى انتشار هذا المرض على مستوى العالم, حيث تشير تلك الإحصائيات أن هناك ما يقرب من نحو 8600 من مرضى السرطان تحت سن 15 عاما, ولو قمنا بمقارنة نسبة الشفاء بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية لوجدنا أن حالات الشفاء في مصر لا تتعدى50% فقط، بينما تصل في أمريكا إلى 82,5%، وهذا يرجع إلى التطور في إمكانيات العلاج ومدى الحرص على صحة الإنسان في هذا المجتمع, لذا فكرنا بإنشاء مستشفى 57357 والتي تعد أول صرح طبي في مصر والعالم العربي مصمم على أحدث النظم العالمية والغربية من حيث الرعاية الطبية، والذي يوفر احتياجات المريض بالمجان من حيث التشخيص والعلاج والمتابعة, ويهيئ ما يلزم لإقامة الأبحاث العلمية الخاصة بسرطان الأطفال لنشر الوعي الطبي في المجتمع.

محيط : وهل الإمكانيات المتوافرة بالمستشفى والخدمات التي تقدمها للمرضى تساعد على تحقيق هذا الهدف؟


المستشفى توفرالعديد من الإمكانيات المختلفة والمتطورة التي تعالج الأطفال كل حسب نوع المرض، ويكفينا فخرا أننا اقتنينا أول جهاز مسح ذرى في مصر، والذي يسمى بجهاز "السيكلترون "PET/ CT scanالذي يقوم بدور حيوي في تصوير أورام المخ والأورام المتأصلة، كما انه يتعرف على الخلايا السرطانية قبل أن تصبح ورم ظاهر. ويحتوي المستشفى أيضا علي أحدث الأجهزة الخاصة بالأشعة مثل الرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية وجهاز تصويرالأوعية وجهاز التصوير بالألوان، وذلك لتحديد مكان وحجم ومدي انتشار الورم. وهناك أيضا وحدة العيادات المتخصصة التي تساعد المريض على التعامل مع النتائج المباشرة للمرض مثل الألم و كيفية التحكم فيه, وكيف يتعامل مع الآثار الجانبية على المدى الطويل، مثل الإعاقات الجسدية و الخلل الهرموني و الانتشارات الثانوية للورم الخبيث.

وقد حرصنا أن تضم المستشفى كذلك وحدة للعلاج الطبيعي يتمثل دورها في علاج الحالات التي يسبب العلاج المكثف في التأثير السلبي علي حركة الجسم وتوازنه وقدراته.


محيط : علمت من خلال جولتى أن هناك نوعا آخر من العلاج يقدم للمرضى داخل المستشفى في مجال الصحة النفسية والبيئية.. هل تشرح لنا ذلك؟

ثبت من الواقع أن معاناة مريض السرطان يكون أغلبها بسبب الحالة النفسية وليس بسبب المرض نفسه، ولذلك خصصنا قسم الرعاية الاجتماعية والنفسية لتخفيف المعاناة والألم النفسي الواقع على المريض وأسرته من جراء المرض، حيث يقوم الأخصائي الاجتماعي بجمع المعلومات التي تفيده في تأهيل المريض للرضا وتقبل الوضع، الى جانب قسم المتطوعين الذين يساهمون في اللعب مع الأطفال ومساندتهم وتنظيم الحفلات المختلفة لهم.
وتحقيقا لهذا الهدف قمنا بتصميم المستشفى بطريقة تساعدنا على اكتساب صداقة الطفل، وحرصنا على أن يكون أول ما تقع عليه عيناه الألوان الجذابة والسقف الزجاجي (داخل الكرة) وابتسامة الحب والرحمة من العاملين, لا البالطو الأبيض والألوان الباهتة ورائحة المطهرات، كما هو الحال في المستشفيات التقليدية التي تبعث على الكآبة في نفس الكبير قبل الصغير.

فأضفنا الألوان المتعددة في العيادات الخارجية والأدوار الداخلية، واعتمدناعلى التصميم المتموج للجدران الذي يحقق مع الأرضيات الملونة شعور بالبهجة لدى الطفل.


علاج اليوم الواحد يستقبل 500 طفل يوميا


محيط: تعرضتم منذ افتتاح المستشفى في السابع من يوليو الماضي لانتقادات واسعة بسبب التبرعات.. ما ردك؟ وهل تتفق قيمتها مع ماتحقق من انجازات خاصة وأن المستشفي لا يتسع لأكثر من 180 سريرا فقط؟

الانجاز في مستشفى أورام لا يقاس بعدد الأسرة ولكنه يعتمد على الخدمات العلاجية التي يقدمها المستشفى ككل، والتي تعتمد في الأساس على علاج اليوم الواحد، ويكفي أن نعرف أن المرضى الذين يتم علاجهم في هذا القسم يصل الى 500 طفل يوميا، تقدم لهم خدمة العلاج الكيميائي ونقل الدم والصفائح الدموية، ومن اليوم الأول للافتتاح والمستشفى تستقبل الكثير من المرضى المصريين والعرب, وقد وصل إجمالي عدد الكشوفات بالعيادات الخارجية حتى مارس الماضي إلى 9000 كشف, كما وصل إجمالي أيام الإقامة بالقسم الداخلي 16391 ليلة بينما وصل إجمالي جلسات العلاج الكيميائي لقسم علاج اليوم الواحد إلى 4544 جلسة, ووصلت ليالى الإقامة بقسم العناية المركزة إلى 1605 ليلة, وتم إجراء 421 عملية, واستقبال 867 حالة طوارئ, وبهذا يصل عدد المرضى الذين تم استقبالهم خلال هذه الفترة إلى نحو 1378مريض منهم 60 من الدول العربية المختلفة.

وأنا أعتبر اختيار منظمة الصحة العالمية للمستشفى للفوز بجائزة مؤسسة الامارات العربية المتحدة للصحة لعام 2008، أكبر دليل على ما نساهم به في مجال التنمية الصحية في مصر والعالم العربي.

لماذا نبخل على أطفال الأورام بمبنى مبهج يخرجهم من الاكتئاب؟

محيط : الكرة الزجاجية ثار حولها جدل كبير من حيث المبالغة في التكلفة والفائدة منها، وكان من الممكن الاستفادة من هذه الأموال في مجالات طبية أكثر أهمية بالمستشفى؟
المبالغ التي تم دفعها لتصميم وتنفيذ هذه الكرة تبرع بها أحد رجال الأعمال، وعموما لا توجد أى مبالغة في الانفاق على البناء الهندسي للمستشفى بشكل عام، فقد خضع في كل مراحل التنفيذ الى ما يسمى بالتقييم الهندسي الذي وضع في الاعتبار أهم المشكلات التي تواجه الطفل المريض بالسرطان كالعدوى، ولذلك كانت معظم حجرات المرضى فردية ومجهزة وهو ماأدى إلى زيادة نفقات الإنشاء.
والكرة الزجاجية ليست رفاهية بل هي من أهم الأساليب المستخدمه لتحقيق الهدف السابق، وتتضح فائدتها في توفير الراحة التامة في نفس الطفل وأسرته, وتوفير إضاءة الشمس لما يقرب من ربع مساحة المستشفى تقريبا، وهذا يوفر استهلاك الإضاءة ويعطي شعور بالدفء والأمل, كما يقوم الزجاج المستخدم فيها بعزل الضوضاء والأتربة وأشعة الشمس الضارة بالمرضى كالأشعة تحت الحمراء. ودعنا نتساءل لماذا نبخل على مرضى الأورام من الاطفال أن يتمتعوا بشىء مفرح يضمهم وهم يعالجون من مرض خطير يصيبهم بالاكتئاب الدائم.
محيط : من الواضح أن مصادر التبرعات التي اعتمدت عليها المستشفى متعددة، هل تخضع هذه الأموال لأى نوع من الرقابة؟
قام هذا الصرح الكبير على يد العامل البسيط وصاحب المصنع والطالب المدرسي والجامعي، فقد شاركت فيه كافة طبقات المجتمع المختلفة.
وقد تبرعت مؤسسة الشيخ زايد الخيرية بدولة الإمارات العربية المتحدة بجهاز PTC-Scan لقسم الأشعة بالمستشفى الخاص بالاكتشاف المبكر للسرطان، والذي يعـد الأول والوحيـد في مصـر حيث يقدر ثمنه حوالي 2 مليون دولار.

كما تم الحصول على عدة منح من الصندوق الاجتماعي للتنمية لرفع كفاءات جميع العاملين بالمستشفى، وأخري من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) لصالح برنامج المساعدة الذاتية لتدريب الممرضات بالمستشفى، كما تبرعت السفارة السفارة البريطانية لصالح عيادة الأنف والأذن والحنجرة. والاسترالية لتطوير نظام المعلومات, وكذلك قامت سفارتي كندا والنرويج بدعم مشروع الألوان من أجل السلام. هذا إلى جانب المساهمات الملموسة والفعالة التي قامت بها كبري الشركات المصرية والعربية، وغيرها من الذين قاموا بتدعيم المستشفى بالتبرعات العينية والمادية،

عن طريق إقامة المعارض والحفلات لصالح المستشفى وأيضا المساهمة في برامج التبرع المختلفة.لقد أثبت الشعب العربي والمصري أنه شعب الخير والكرم الذي يجود به وقت الحاجة دون تردد.

أما عن الرقابة فبالطبع هناك محاسبة صارمة لإدارة المستشفى كل ستة شهور تقوم بها مؤسسة مستشفى أورام الأطفال التي ترأسها السيدة سوزان مبارك، وهى المؤسسة التي قامت ببناء المستشفى وهي أيضا التي تمثل المريض, وتقوم المؤسسة بمراجعة أسعار الخدمات المقدمة وتكلفة الاعلانات والفواتير الخاصة بكل مريض.

محيط : إذن ما سبب الحملة التي شنها الاعلامي جمال الشاعر في العديد من الصحف وما هو ردك عليها ؟

بالنسبة للإعلامي جمال الشاعر فلا أدري سبب تلك الحملة التي دعمها ببيانات أغلبها متضاربة وليست صحيحة، وبخصوص انتقاده للمرتبات العالية التي يتقاضاها الأطباء فليست في محلها لأن المستشفى استعانت بكثير من الأطباء المتخصصين للتفرغ للعمل بالمستشفى فقط، وأظن أن أي طبيب سرطان لو فكر بالسفر للعمل بالخارج سيتقاضى مثل هذا الأجر ويمكن أكثر من ذلك.
وبالنسبة للوحات التشكيلية المتواجدة على جدران الغرف فلم تدفع المستشفى فيها أي شيء، والفضل يرجع إلى جمعية الفنانين التشكيليين والفوتوغرافيين الذين أقاموا معرضا قبل افتتاح المستشفى لجمع العديد من الأعمال التشكيلية والفوتوغرافية لصالح مرضى مستشفى سرطان الأطفال الجديد.
محيط : من خلال عملك الطويل في هذا الصرح الطبي الهائل وما لقيته من مصاعب هل يمكن تكرار التجربة في العالم العربي ؟


ما وصلنا إليه كان مثلا يحتذى به بشهادة العلماء والأطباء في مصر والعالم العربي والغربي, لذا تعتبر مستشفى 57357 مثالا جيدا لقيادة التغيير, وقد قامت العديد من الدول العربية والأفريقية بزيارة المستشفى وأدهشتهم الفكرة.. حيث قامت السودان بتطبيق مثل تلك التجربة عبر مستشفى 99199 لعلاج سرطان الأطفال, كما تسعى كل من ليبيا والأردن وجنوب أفريقيا لتطبيق نفس التجربة.

أمينة أباظة: لو خيرت بين حياتي والدفاع عن حياة الحيوان لاختارت حياة الحيوان




أمينة أباظة أول سفيرة للحيوان في مصر والعالم العربي.


القاهرة - محمد علاء الدين



في تصريح خاص أفادت أمينة أباظة أول سفيرة عربية لحقوق الحيوان أن الحيوان لا تراعى حقوقه في مصر والعالم العربي لنظرة المجتمع إليه وعدم اقتناعه بها مشيرة أن الحيوان المخلوق الثاني في الأرض بعد الإنسان والمساعد الأول له ولا بد أن يحترم.

وأضافت إلى أنها لو خيرت بين حياتها والدفاع عن حياة الحيوان لاختارت حياة الحيوان والتضحية بنفسها من اجله.

وتقول أمينة أباظة انه لا فرق بين حقوق الإنسان وحقوق الحيوان وأنها متساوية معه ولا يصح أن تجزا تلك الحقوق في ردها على أن حقوق الإنسان غير موفاة في عالمنا العربي حتى توفى حقوق الحيوان.

المواطن العربي المسئول الأول عن انتهاك حقوقه.

كما ترى أمينة أباظة أن الإنسان العربي هو المسئول الأول على انتهاك حقوقه لأنه يتميز عن الحيوان بأداتين هامتين العقل الذي يفكر به ويدرك ما حوله واللسان الذي يعبر عما يجول في خاطره وبالتالي فليس هناك حجة للدعوى بان احترام حقوق الحيوان مؤجل بعد احترام الإنسان.

تعرف أخلاق الدولة من احترامها للحيوان.

وتوضح السفيرة أباظة أن احترام الحيوان من سمات الشعوب المتحضرة مستشهدة بقول الزعيم الهندي الراحل" المهاتما غاندي","تعرف أخلاق الدولة من احترامها للحيوان", مضيفة أن استراليا قررت في إحدى الفترات وقف تصديرها الحيوان إلى مصر رغم المكاسب المالية وراء ذلك نظرا لاطلاعها على فيلم فيديو سرب إلى شبكة الانترنت يصور طريقة التعامل مع الحيوانات التي تقدم الى الذبح في المجازر الآلية.

ودعت أمينة أباظة الجهات الحكومية والقضاء من جهة إلى التعاون معها لنشر ثقافة الرفق بالحيوان بناءا على القوانين المثبتة في الدستور المصري المختصة بذلك والتكاتف مع مهامها ورسالتها تجاه الرفق بالحيوان.

كما دعت المجتمع إلى ضرورة مساعدة الجهات الحكومية في القيام في مهامها بذلك وكسر عامل الخوف والاستهتار والتردد بشان بحقوق الحيوان.

بطاقة تعارف
وأمينة أباظة من مواليد أكتوبر عام 1955 م بمدينة القاهرة وقد تخرجت من كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية بجامعة القاهرة عام 1980 م, وعملت محررة في العديد من الصحف المصرية إلى أن استقرت بقطاع القنوات الفضائية بالتليفزيون المصري, ثم أولت أهتمامها اخيرا إلى حقوق الحيوان ورعايته.

وقد أقامت بإنشاء أول جمعية حقوقية للحيوان في عام 2001 م وعلى أساسها كرمت من إحدى المؤسسات الألمانية المهتمة بحقوق الحيوان.

ثم اختارتها الهيئة الدولية ليوم الحيوان العالمي لتكون سفيرة مصر في هذا المجال لعام ٢٠٠٨م.

طلعت رميح: لا نملك استراتيجية قادرة على الوصول للغرب







حملة ليست بالجديدة يشنها دعاة الحرية واحترام الآخر على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم، بهدف النيل منه ومن تعاليمه بالتشويه والافتراء تارة وبالحرب تارة أخرى، وإن استعراضا للأحداث البارزة خلال السنوات القليلة الماضية يظهر أن الإسلام والمسلمين يواجهون سلسلة منظمة من الحملات ضدهم ديانة ووجودا، بدءا من قانون الحجاب الفرنسي وإهانة المصحف على أيدي الدنماركيين وجنود الأمريكان، ومرورا بتصريحات نخب سياسية وثقافية في الغرب ضد الإسلام، ووصولا إلى الرسوم الكاريكاتورية التي تكرر نشرها في 22 دولة أوروبية وأعيد نشرها مؤخرا عنادا واستكبارا. لتوضيح الموقف الغربي ومخططه ضد الاسلام من وجهة نظر سياسية.

محيط ـ محمد علاء الدين

أجرينا حوارنا مع الكاتب "طلعت رميح" المحلل الاستراتيجي ورئيس تحرير مجلة "استراتيجيات"، وأحد المتصدين لتلك الأجندة التخريبية التي تستهدف الإسلام والمسلمين.


محيط : لماذا يختار الغرب الإساءة للإسلام تحديدًا, هل الأمر له علاقة بميراث عداوة قديم بين الشرق والغرب منذ الحروب الصليبية حتى أحداث فلسطين والعراق ؟


السبب وراء تكثيف الهجوم على الإسلام دون غيره يعود الى رؤية الغرب لهذا الدين وتخوفهم منه، فهو يمتلك منظومة كاملة من المفاهيم والرؤى تجعل منه "أيدولوجية" قادرة على مواجهة الأيدولوجيات الغربية وهزيمتها.


والسبب الثاني مرده المطامع الاستعمارية، فإذا فتنشنا عن الدول التي يستهدف الغرب استعمارها في المرحلة الراهنة والإستيلاء على ثرواتها، سنجد أنها تحديدا الدول الإسلامية، ذلك أن الدول الأخرى من العالم الثالث مثل الصين والهند وكوريا حققت خطوات متقدمة في التنمية وامتلاك أسباب القوة.


محيط : يرى كثير من المراقبين أن الهجمات على الإسلام تأخذ شكلا موسميا، هل الأمر مرتبط باستراتيجية مبيتة ومحددة سلفًا؟

الشق الأول من السؤال ليس صحيحا، إلا اذا اعتبرنا أن الهجوم هو ماجرى فقط في قصة الرسوم المسيئة، لكن واقع الحال يشير إلى أنه مستمرا بصفة مخططة منذ بداية الظاهرة الاستعمارية الحديثة على يد بريطانيا وفرنسا في القرن الثامن عشر، والهجوم على الإسلام يجب فهمه في إطاره العام وليس في النتوءات التي تحدث بين الحين والآخر، فالهجمات الأخيرة المباشرة ليست إلا مظاهر حادة لإستراتيجية كاملة يتم تنفيذها من بداية الفترة الإستعمارية.

فقد جرت عملية ممنهجة لتشويه الإسلام على يد المستشرقين، تم فيها نقل صورة مشوهة بقصد للغربيين، وخلال الوجود الإستعماري على الأرض العربية والإسلامية جرت أوسع عملية لتخريب العقائد والثقافة من خلال تشويه الثوابت داخل المجتمعات الإسلامية, فقد توصل الغرب أثناء الحملة الفرنسية على مصر إلى إستنتاج بأن الطريق إلى احتلال الكيانات الإسلامية لا يتم إلا بعد إضعاف الولاء للإسلام، ولعلنا نذكر أن علماء الأزهر في تلك الفترة كانوا هم قواد المظاهرات، فما الذي حدث حتى تنجح بريطانيا في احتلالها لمصر عام 1807 ؟ لقد أدخلوا البعثات التعليمية ورؤس الأموال وكل جوانب الثقافة الغربية إلى المجتمع المصري على حساب الثقافة الإسلامية، فكان أن نجحت خطة الإحتلال العسكري.

ولعلنا نذكر أن كل أشكال المواجهة والمقاومة التي جرت في مواجهة الإحتلال كانت إسلامية الطابع، حيث ظهرت الحركات الإسلامية في الجزائر ومصر والسودان وليبيا والسعودية رافعة شعارات إسلامية في مواجهة الغزو،
وبعد نجاح الإحتلال جرت عمليات مخططة معترف بها استهدفت تشكيل تيارات ليبرالية غربية لإحداث أوسع حالة من تغليب الثقافة الغربية على المجمتعات الإسلامية , فالحرب على الإسلام ليست وليدة اليوم ولكنها تأخذ أشكالا متغيرة في حملاتها.
"الغرب لا يحترم الأديان السماوية لأن أسسه تقوم على العلمانية".

محيط : يتحدث الغرب دائما عن احترام الأديان وحرية الفكر والإبداع، هل هناك تناقض بين ما يدعو إليه وبين تلك الإعتداءات المتتالية خاصة بعد دعوة وزير الداخلية الألماني بإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول ؟

واقع الحال يشير بوضوح إلى أن الغرب لا يحترم الأديان بما فيها المسيحية، لأن أسسه تقوم على العلمانية, ولعل الأمور الآن أصبحت أشد وضوحا إذ سقطت كل أشكال التزييف والتعمية على ما يجري في الغرب في عدة مشاهد, فإذا كانت الولايات المتحدة طليعة العالم الغربي لاتكف عن التشدق بأنها بلد تجانس الأعراق والديانات وبلد الحرية والتسامح العرقي والديني، فإن ما كشفه ترشيح "باراك اوباما" للانتخابات هو الدليل على العنصرية، كما أن الحالة الراهنة للمسلمين في العالم الغربي تعتبر مؤشرا آخر لاستهانة الدولة العظمى بالأديان.
وخلاصة الأمر أن الحضارة الغربية في نهوضها كانت قد رفعت شعارات انكشفت طبيعة فحواها وحدود أصالتها في مرحلة الإنحدار الغربي في الظرف الراهن.

محيط : هل ترى أن المظاهرات والاحتجاجات كفيلة بالرد على تلك الإساءات، ولماذا لم يشارك فيها أصحاب الديانات الأخرى طالما الأمر لايخص المسلمين وحدهم؟

المظاهرات وظيفتها إظهار ردود فعل مباشرة وظاهرة على الإساءات، وهي وسيلة إبلاغ للمجتمعات الغربية بموقف المسلمين منها، وهي كذلك وسيلة ضغط على الحكومات الإسلامية للتحرك لمواجهة الأمر، لكن هذه المعركة لا يمكن خوضها بالتظاهر وحده أو بمجرد فوران لحظي،

بل تتطلب ممارسة أشكال متعددة من المواجهة منها المواجهة السياسية برفض التمثيل الدبلوماسي مع الدول التي تسمح بها, والتقدم إلى الهيئات الدولية بشكاوى وبملاحقات قضائية ضد من يرتكبونها، وهناك أيضا المواجهة الاقتصادية أي أننا أمام مجمعة واسعة من الحلول.
المظاهرات أداة ضغط على الحكومات الإسلامية لمواجهة الإساءات, وواقع الحال أننا مطالبون بإقامة أوسع جبهة عالمية من قبل كل المؤمنين بالأديان لمواجهة كل إعتداء أو إساءة لأي دين سماوي، فنحن لسنا في تلك المواجهه وحدنا, لكن اللافت للأمر أن هؤلاء الآثمين المسيئين للإسلام يدعون إلى احترام الأديان الوضعية في حين يوجهون سهامهم ضد الإسلام!

محيط : بعد فيلم "فتنة" دعا المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها إلى مقاطعة البضائع الهولندية لمدة محددة, في رأيك هل هذا كفيل بالرد على ما وقع وهل أتت تلك المقاطعة المرجو منها؟

المقاطعة وحدها ليست ردا كافيا وإن كان مهما, ذلك لأن الغرب في طريقة هجومه على الإسلام يأخذ نمطا متكررا ومخططا يجب مواجهته بأساليب منظمة, فهذا الفيلم "المفبرك" يأتي امتدادا للرسوم الكرتونية، واستمرارا لهجمات متعددة من مسئولين وقسس وحاخامات، وبقدر تواصل الهجوم وانتشاره في كثير من الدول الاوروبية بقدر ما يجب أن يكون التحرك واسعا وشاملا, فهل يصح أن يتضامن غربيون من دول متعددة على الإثم ولا نتضامن نحن في الدفاع عن الإسلام؟!

محيط : يقول الكثيرون أن هناك قصور واضح في طريقة دعوة الغرب إلى الإسلام, ما رأيك في ذلك؟ وهل يحتاج الغرب لإستراتيجية جديدة في طريقة الدعوة الإسلامية؟

ما يهمني هو أننا لم نمتلك بعد إستراتجية كاملة قادرة على إيصال رسالتها للغرب, أظن اننا واقعون في مأزق قوامه إعتقادنا أننا نوجه رسالات للغرب بينما الحادث في الإعلام أننا نوجه رسالة لأنفسنا، وببساطة شديدة كم صحيفة وكم قناة تليفزيونية تنطق باللغات الغربية ؟!

محيط : صرحت في حديث سابق أن الإسلام تعرض للإهانة على لسان أحد الكتاب العرب المقيمين في الغرب, هل يستخدم أمثال هؤلاء كأداة لإحداث الصراع بين الأديان ؟

أعتقد أن هؤلاء مهمتهم في الأساس إحداث خلخلة في المنظومة العقائدية والفكرية والثقافية التي تقوم وتتأسس عليها المجتمعات الإسلامية, هم يحاولون محو العقائد والمفاهيم الإسلامية والقومية والوطنية التي هي عصب تكوين العقول والمجتمعات في منطقتنا ليسهلوا على الإستعمار مهمة الإحتلال.

فاحتلال العقول هو الأخطر من إحتلال الأرض ،وهؤلاء مهمتهم أخطر من نزول قوات الإحتلال على الإراضي العربية والإسلامية، فهم يحاولون إثارة كل أشكال الفتن داخل العقول والمجتمعات ليثيروا حالة من الاضطراب تفقد الأمة تماسكها وقدرتها على مواجهة الضغط والإحتلال الخارجي, وفي الصراعات يخشى كل طرف ما يمتلكه الآخر من عوامل القوة لا من بلاغة الألفاظ

محيط : أشرت مؤخرا الى أن الأسلوب الأمثل للتعامل مع تلك الإساءات استخدام القوة, ما هي محددات وضوابط استخدام تلك القوة في الرد ؟
ما قلته أن الغرب لا يفهم الا القوة، والمقصود أن الضعيف لا يسمعه أحد, ولغة القوة ليس المقصود بها لغة السلاح, وإنما القصد أننا إذا استجدينا من الغرب احترامه لنا فذلك يزيده غطرسة وضغطا وتنكيلا بنا, فحينما نزلت الولايات المتحدة بقواتها الى العراق لم يكن من الممكن مواجهتها إلا بلغة المقاومة العسكرية والسياسة.

ومواجهة الإساءة للنبي لا تتم باستجداء إحترام الغرب لنا, فهم أصلا يمارسون نفس الفعل مع "المسيح عليه السلام ", لكن لو استخدمنا معهم وسائل متعددة من القوة السياسية والإقتصادية والإعلامية والثقافية عندها من المؤكد أنهم يحترموننا.
وقد شرحت من قبل نموذجا لما اتخذته كوريا الشمالية تجاه الولايات المتحدة، وأظهرت كيف تراجعت عن تقديم الملف النووي الكوري إلى مجلس الأمن، حينما قالت كوريا أن خطوة أمريكا بمثابة إعلان حرب تستدعي الرد، عندها توقفت الولايات المتحدة على الفور.

ففي الصراعات يخشى كل طرف مما يمتلكه الطرف الآخر من عوامل القوة لا من بلاغة الألفاظ ولا قوة الحجة ولا صحة الموقف.محيط : هل تحب أن توجه رسالة في نهاية حوارنا ؟

بعض الفضائيات تقدم في برامجها حوارات مع رموز من الهادمين للعقيدة تحت عنوان حرية الرأي, لذلك أنبه إلى ضرورة مواجهة تلك اللعبة الإعلامية بطريقة حاسمة، ورفض إقامة حوارات حول قضايا المقدسات لأن الحوار حول العقائد مكانه المناظرات و الغرف المغلقة وليس وسائل الاعلام.

بطاقة تعارف

عرفناه من خلال مقالاته في صحيفة الشعب التي كان يرأس تحريرها قبل إغلاقها , ورأيناه على شاشات الفضائيات مدافعا عن قضايا أمتنا الإسلامية , تخرج "رميح" في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1978 ، ويعمل كاتبا وباحثا متخصصا في شئون الحركات السياسية العربية، حصل على الجائزة الأولى في الحوار الصحفي من نقابة الصحفيين المصرية عام 1985 .
ويقوم الآن بإعداد وتقديم برنامج "زوايا نظر" على قناة "الرافدين" الفضائية, تدور معظم كتاباته حول الشئون العراقية والفلسطينية والسودانية, ومن أبرز مؤلفاته "مستقبل السودان .. أزمة الهوية، أزمة الحكم، أزمة الجنوب"," إعادة اكتشاف الحركة الشيوعية العربية", و"عثمان ..اللغز والاسطورة" والعديد من المؤلفات الأخرى.

آهات منثورة

































الاثنين، 10 نوفمبر، 2008

بحر أنا.


البحر:


قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟
ضحكت أمواجه مني وقالت:
لست أدري!


أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا
وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا
وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا
ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري!


أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك
أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك
أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك
فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..
لست أدري!


ترسل السّحب فتسقي أرضنا والشّجرا
قد أكلناك وقلنا قد أكلنا الثّمرا
وشربناك وقلنا قد شربنا المطرا
أصواب ما زعمنا أم ضلال؟
لست أدري!


قد سألت السّحب في الآفاق هل تذكر رملك
وسألت الشّجر المورق هل يعرف فضلك
وسألت الدّر في الأعناق هل تذكر أصلك
وكأنّي خلتها قالت جميعا:
لست أدري!


برفض الموج وفي قاعك حرب لن تزولا
تخلق الأسماك لكن تخلق الحوت الأكولا
قد جمعت الموت في صدرك والعيش الجميلا
ليت شعري أنت مهد أم ضريح؟..
لست أدري!


كم فتاة مثل ليلى وفتى كأبن الملوح
أنفقا السّاعات في الشّاطىء ، تشكو وهو يشرح
كلّما حدّث أصغت وإذا قالت ترنّح
أخفيف الموج سرّ ضيّعاه؟..
لست أدري!


كم ملوك ضربوا حولك في اللّيل القبابا
طلع الصّبح ولكن لم نجد إلاّ الضّبابا
ألهم يا بحر يوما رجعة أم لا مآبا
أم هم في الرّمل ؟ قال الرّمل إني...
لست أدري!


فيك مثلي أيّها الجبّار أصداف ورمل
إنّما أنت بلا ظلّ ولي في الأرض ظلّ
إنّما أنت بلا عقل ولي ،يا بحر ، عقل
فلماذا ، يا ترى، أمضي وتبقى ؟..
لست أدري!


يا كتاب الدّهر قل لي أله قبل وبعد
أنا كالزّورق فيه وهو بحر لا يجدّ
ليس لي قصد فهلل للدهر في سيري قصد
حبّذا العلم، ولكن كيف أدري؟..
لست أدري!


إنّ في صدري، يا بحر ، لأسرار عجابا
نزل السّتر عليها وأنا كنت الحجابا
ولذا أزداد بعدا كلّما أزددت اقترابا
وأراني كلّما أوشكت أدري...
لست أدري!


إنّني ،يا بحر، بحر شاطئاه شاطئاكا
الغد المجهول والأمس اللّذان اكتنفاكا
وكلانا قطرة ، يا بحر، في هذا وذاك
لا تسلني ما غد، ما أمس؟.. إني...
لست أدري!


مقتطفات من قصيدة الطلاسم

ايليا ابو ماضي

الاثنين، 3 نوفمبر، 2008

حوار مع المذيع أحمد يونس


أحمد يونس: لهذه الأسباب خرجت من نجوم FM

محيط – محمد علاء الدين

أكد أحمد يونس ـ مقدم البرامج الشهير سابقا بإذاعة النجوم FM ومدير البرامج حاليا بإذاعة "راديو صوتكم الجديدة" الموجهة عبر الانترنت ـ أن إذاعة نجوم FM السبب الرئيسي وراء شهرته حيث تعلم منها الكثير, وأنه عمل بها في البداية مهندسا للصوت ثم وقع الاختيار عليه كمذيع بعد ما اثبت جدارته خلال برنامج نص ساعة مع احمد يونس, ثم بعد ذلك قدم برنامج "عيش صباحك" الذي أطلق شهرته على بساطها, كما قدم العديد من البرامج الأخرى , وببساطة نجومFM هي التي صنعته وقدمته إلى المستمع بشكل عصري ومقبول وأضافت إليه ما لم أتعلمه في أي مكان آخر.
وفيما يأتي تنشر شبكة الإعلام العربية "محيط" تفاصيل الحوار:

محيط : أرجع البعض خروجك من نجومFM لأسباب دينية, بينما أكد آخرون وجود خلافات بينك وبين العديد من الزملاء...ما مدى صحة ذلك؟

ما قيل بشأن أن الجانب الديني وراء خروجي هو نوع من السطحية حيث أن البرامج التي قدمتها في مودرن تنوعت بين الديني والاجتماعي والثقافي وقد استضفت العديد من الفنانين كما أن البرامج كانت تحتوي على الموسيقى والأغاني وحتى إلى الآن وعلى النقيض فانا أرى أن الحلقة لا يجب أن تخلو من الأغاني والمقطوعات الموسيقية المتوالية.

وهناك فرق بين ما أقوله بصفة رسمية وبين ما يؤخذ مني على سبيل الدردشة مع الزملاء والأصحاب, أما مسألة الخلاف فانا أرى أنها من الأسباب المبالغ فيها لأنه لا يخلو عمل من مخالفات ومشادات بين الزملاء وبعضهم وهل يخلو عملك أنت على سبيل المثال من ذلك؟ بالطبع لا ولا احد يستطيع أن ينكر ذلك,

وقد شيعت تلك المسالة علي لان شخص ما شاهد خلافا قد وقع بيني وبين عدة زملاء ما جعله يربط بين المسألتين, لكني أؤكد أن علاقتي بجميع الزملاء في أحسن أحوالها وما زال العمل يربطني بنجوم FM إلى الآن وما زالت العلاقات الجميلة بيني وبين زملائي وأساتذتي الذين علموني الكثير.

محيط : انتقلت إلى إحدى القنوات الفضائية لتعمل فيها مقدما للعديد من البرامج, اذكر لنا تجربتك فيها خاصة وأنها تختلف عن طبيعة العمل الإذاعي, وهل أضافت إليك التجربة أم كما يقول الكثيرون أنها ضربت جمهورك؟

بداية والحمد لله لم أفقد جمهوري بعد رحيلي من الإذاعة حتى أسعى إلى أن أستعيده مرة أخرى, ومن المؤكد أن الإنسان يتعرض للتجارب من وقت لآخر والإنسان الذكي هو من يستفيد من تجاربه ويدفع بخبرته إلى الأمام,وعملي مذيعا تليفزيونيا خطوة مهمة في حياتي وتحول ملحوظ أيضا, وقد أضاف إلى الكثير خاصة واني ولأول مرة أتطرق لتلك التجربة,وقد اتصلت بي القناة قبل أن أغادر النجومFM واستشعرت أنهم يريدون إيصال رسالة ما ستفيد المجتمع وقد تعلمت من تلك التجربة كثيرا نظرا لأني ولأول مرة أتعامل مع الكاميرا , وقد قدمت العديد من البرامج الدينية والاجتماعية وبرامج تكنولوجيا المعلومات والانترنت وبرامج الأطفال لكني استشعرت نفسي في تقديم البرامج الاجتماعية,

محيط : نفهم من ذلك انك بلا هوية ولا تعرف ماذا تريد أو أن التجربة كانت بمثابة حقل تجارب لديك؟

مسالة حقل التجارب لم تتعدى معي سوى شهر واحد نظرا لاختلاف التجربة التي هي الأولى في حياتي كما كانت تلك التجارب في البث التجريبي إلى أن قررت تقديم البرامج الاجتماعية في البث الرسمي للقناة وأنا لا اعتبر هذا تشتتا في مجالي لان الشكل الإذاعي يختلف عن الشكل التليفزيوني وللأسف الإعادة للعديد من البرامج جعلت المشاهد يرى أحمد يونس انه مع التيار"بتاع كله" كما يقال بالعامية, وأنا مع أي برنامج هادف يفيد المجتمع العربي بشكل عام.

محيط : مبروك على راديو صوتكم, ما هذا الانتقال السريع وما دورك في تلك الإذاعة, وما هو الجديد الذي تقدمه خاصة وأنها تأخذ شبها كبيرا من نجوم FM, وهل ترى أن الإذاعة بدأت تستعيد دورها من جديد؟

بارك الله فيك , راديو صوتكم هي بمثابة حلم كبير بالنسبة لي لأنها نموذجا للإعلام الهادف الذي يخدم الفرد والمجتمع ويناقش قضاياه ومشكلاته بطريقة عصرية وغير تقليدية, ومن قال أن المشكلات لابد أن تناقش بطريقة تزيد المستمع هموما فوق همومه أو أن على النقيض أن تناقشه بطريقة منفتحة وتمرد على قيمه وعاداته ودينه , ببساطة راديو صوتكم اذاعة عصرية وجديدة تقدم كل ما هو جديد وتناقش القضايا بطريقة بناءة, واتفق في أن الإذاعة بدأت تستعيد دورها من جديد لكن الإذاعة عبر الانترنت التي أرى أنها المستقبل القادم وان الإذاعة عبر الموجات أوشكت على الانتهاء.

محيط : رأينا إعلان "صوتكم" على الصفحة الرئيسية للداعية الإسلامي عمرو خالد, ما طبيعة ارتباطك به في الفترة الأخيرة, ولماذا أخذت الإذاعة الجديدة نفس نمط النجوم FM وما الجديد إلي تقدمه صوتكم ؟

أريد أن أقول أن راديو "صوتكم" إحدى ثمار مشروعات الأستاذ عمرو خالد مثلها مثل "صناع الحياة" و"حماية", وهم الداعم الرئيسي لصوتكم, و أنا اعتبر الأستاذ عمرو خالد أستاذا وصديقا لي كما أن الإذاعة منبرا إعلاميا وإعلانيا لكل من يتقدم للعمل فيها, ولا أنكر أن صوتكم تأخذ شكلا كبيرا من النجوم FM فالمسالة أننا أقمناها تبع ا لمفهوم الإعلام الجديد لا بصفة تقليدية خاصة أننا لم نسرق أفكارا ما أو شخصيات هامة كنوعا من الدعاية لنا, والإذاعة تقوم على فكرة الإعلام الهادف الشيق وقد طرحنا معادلة تناسب كل الأعمار بمختف اتجاهاتهم وأمكنتهم وهي بمثابة دعوة جميلة للشباب العربي ليكون أكثر ايجابية.

محيط : صف لنا الإعلام الهادف الذي تراه وتتحدث عنه دائما؟

كل ما يناقش مشكلات وقضايا المجتمع بطريقة غير مملة وهادفة في وقت واحد ومن قال أني لا بد أن أثقل المجتمع بالهموم بحجة أني أقدم إليهم رسالة هادفة, أو انشر الانحلال بينهم بحجة ترفيه وتسلية المجتمع.

محيط : احمد يونس لم يفكر في الارتباط إلى الآن لماذا ؟

ارتبطت مرات ثلاثة على سبيل الخطبة فقط ولم تكتمل التجربة بسبب طبيعة عملي أو الخلاف على العيش مع والدتي في بيت واحد.

محيط : بم تحلم؟

أنا لست طوحا واحمد الله على حالي واعلم أن ذلك عيب قاتل في إلا أن عملي كمذيع متعة كبيرة في حياتي.
محيط : كلمة أخيرة تريد أن توجهها إلى جمهورك ؟
أحب أن أقول أني اشتقت إلى جمهوري كثيرا وأنا سعيد جدا أني أعود إليه بتلك التجربة التي أتمنى أن تنال إعجابه وتلبي لديه ما يحتاجه.